الشيخ نجم الدين الغزي
62
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
يزاحم على شيء من الدنيا ولا يتردد إلى أبنائها الا عن ضرورة وكان يقوم الليل تارة يصلي وتارة يقرأ توفي في عشر التسعين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة . محمد ابن عبد الرحمن العلقمي محمد ابن عبد الرحمن ابن علي ابن أبي بكر الشيخ العلّامة الامام شمس الدين أبو عبد « 1 » اللّه العلقمي المصري الشافعي مولده تقريبا سنة سبع وتسعين وثمانمائة خامس عشر [ صفر ] « 2 » اخذ العلم عن الشيخ شهاب الدين والشيخ ناصر الدين اللقاني وغيرهما وأجازوه بالافتاء والتدريس فأفتى ودرّس في جامع الأزهر وانتفع به جماعة كثير [ ة ] في تحقيق العلوم الشرعية والعقلية وذكره الوالد في معجم تلاميذه وقال اجتمع بي في رحلته إلى دمشق سنة اربع وثلاثين وتسعمائة وحضر بعض دروسي وسمع بعض تأليفي المسمّى بالدر النضيد ثم لما رحل شيخ الاسلام الوالد إلى القاهرة يريد الحج الشريف منها سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة اجتمع به المذكور وكان يقوم بمصالحه كلها مدة اقامته بمصر ومن تصانيفه الحاشية المشهورة على الجامع الصغير وكتاب ملتقى البحرين في الجمع بين كلام الشيخين وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويؤاخذ بذلك الأكابر وكان له توجه عظيم في قضاء حوائج اخوانه وإذا نزل بأحدهم بلاء لا يتهنّى بنوم ولا عيش حتى يزول عنه ذلك البلاء انشدنا شيخنا اقضى القضاة العلامة محب الدين الحنفي قال انشدنا الأستاذ سيدي محمد البكري قال انشدنا شيخ الاسلام الشيخ بدر الدين الغزي وكان عندنا في دعوة سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة قال بديهة مستدعيا لحضور الشيخ العلّامة شمس الدين العلقمي : يا سيدا أوصافه قد زكت * في اللون والريح وفي المطعم واللّه ما يحلو لنا مجلس * الّا إذ حلّ به العلقمي قلت ووجدت ذلك موجودا في مواضع من خط شيخ الاسلام الوالد رحمه اللّه تعالى ذكر الشعراوي ان العلقمي المذكور كان في سنة احدى وستين في الاحياء « 3 » .
--> ( 1 ) هذا هو نسب العلقمي كما ورد في الأصل أما في « ع » فساقط من هنا إلى آخر الترجمة وتكمل « ع » من الترجمة اللاحقة اي ترجمة ابن الفرفور بعد كلمة عبد في عبد الرحمن بحيث يبدو ما في أعلاه كأنه جزء من نسب ابن الفرفور . ( 2 ) بياض في الأصل مقداره سنتيمتر ونصف تقريبا . مسبوق بكلمة « من » وفي الشذرات 8 : 338 خامس عشر صفر . ( 3 ) يضع مؤلف الشذرات وفاته تحت سنة 963 .